نَصِيحَةٌ لِـمَنْ يُرِيدُ الـحَقَّ بِالابْتِعَادِ عَنْ مُحَمَّد مُصْطَفَى عَبْد القَادِر وَجَمَاعَتِهِ..
نَصِيحَةٌ لِـمَنْ يُرِيدُ الـحَقَّ بِالابْتِعَادِ عَنْ مُحَمَّد مُصْطَفَى عَبْد القَادِر وَجَمَاعَتِهِ..
  | المقالات   | 638

بسم الله الرحمن الرحيم

نَصِيحَةٌ لِـمَنْ يُرِيدُ الـحَقَّ

بِالابْتِعَادِ عَنْ

مُحَمَّد مُصْطَفَى عَبْد القَادِر وَجَمَاعَتِهِ..

 

سُئِلَ الشيخ الفاضل نزار بن هاشم العبَّاس -حفظه الله تعالى-:

السلام عليكم، عندنا أسئلة يا شيخ بخصوص محمد مصطفى عبد القادر؛ فبعد أن تركه كثيرٌ من الشباب جاء المدعو أبو بكر آداب ومزمل فلبَّسوا على كثيرٍ من الشباب.

 

فأجاب الشيخ -حفظه الله تعالى-:

«وعليك السلام.

الواجبُ على الشَّباب الذين تحرَّروا من هذه الفرقة الإعراضُ بالكُلِّـيَّـة عن هؤلاء الجُهَّـال الـمُتَعَالِـمَة والـحَذَر منهم والإقبال على علماء السَّلفيَّة وعلومِهم الأصيلة، وما دام أنَّـهم وأنتَ تعلم أنَّـها شبهاتٌ طُرِحَت فإنَّ الأصل الإعراضُ أيضاً عنها وعدم الانشغال بها وبأصحابها.

فعليك ومَن معك التمسُّك بالحقِّ وإن لم تتمكنوا من ردِّ الشبهات وتفنيدها وإلا صارت الشبهة دليلاً وحجَّةً متَّبَعةً وهي باطلٌ محضٌ واجبٌ طرحُه وردُّه بالإعراض؛ هذا منهج السلف الصالح وإلا وقعتم في الاضطراب والحيرة والتردِّي في ماضي الجهل والظلام إنْ لم يُسَلِّم الله.

فعلينا ألا نجعل سلوك طريق الحقِّ مرتبطاً ومرتَّباً على ردِّ الشبهات المثارة عليه، بل الواجب سلوك سبيل الحق والانصراف عن الشبهات وأهلها، هذا هو الأصل والأساس لكل مريدٍ للحق، ثم إنْ يَسَّرَ اللهُ له من يفنِّد له الشبهة ويدحضها بالحجج فبها ونِعْمَت والحمد لله وإلا فإنَّا نطرح الشبهات ولا نصغي إليها ولا لأصحابها بل نهجر ذلك كله مستعينين بالله وحده.

وعليكم بالعلم النَّافع السَّلفي بأَخْذِه عن أهله بالتأصيل والتدرُّج المعهود في علوم السلفيَّة بداءةً بالتوحيد والاعتقاد السلفي؛ ذلك لأن تلك الفرقة ومحضنها خالٍ عن نافعِ العلم وجميلِ الأدب وخُلُقِ الإسلام العظيم، فذا ماضٍ مظلمٌ عليكم -بعد الله وتوفيقه- أن تبدِّدوه بــ:

نور العلم، وبصيرة الفقه، ولزوم الأدب، وحسن السَّمت، مع الصِّدق والإخلاص أساساً ومنطلقاً، والبعد عن التصدُّر والصدارة والتعالم والعجلة..

علينا أن نعرف قدْرَ أنفسنا بوضعها في محالِّ التواضع والانكسار لله وحده وكبح جماح شرِّها وأمرها بالسوء والذي من أخطرِه مرض التزعُّم والتصدِّي للدعوة والتوجيه والإرشاد قبل التأسيس والتسلُّح بالعلم والنضوج والرسوخ فيه والإجازة العلمية المعتَبَرة عند أهل العلم؛ فإنَّ الواجب المحض علينا في هذه المرحلة ربطُ أنفسنا وأهلنا بالسودان وغيرها بالعلماء السلفيين ومنهجهم وعلومهم الثرَّة الزاخرة بكل خيرٍ، هذا هو طريق السلامة ومركب النجاة إن شاء الله.

وقد ظَهَر بفضل الله وقوَّته خطرُ المدعو محمد مصطفى هذا وعميق جهله وقبح أدبه وبذاءة لفظه وقالِهِ وجرأته وتعدِّيه لحدِّ العلم وأصوله وكذا مَنْ مَعَه على شاكلته؛ فإنَّ مَنْ لم يسلم منه أصحاب محمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم -رضي الله عنهم- فَوَلَغَ غامزاً طاعناً متَّهِماً مُفْتَرِياً عليهم فإنَّه فاسدُ العلم والمعتقد والمنهج، متخبطٌ في أودية الجهل والضلال، هذا وأمثاله يفارَقُون ويُـحَذَّر ويُـحْذَر منهم فإنَّـهم واللهِ على باب بدعةٍ وضلالٍ عاملهم الله بما يستحقون.

فمن كان هذا حاله فإنَّه لا يُلْتَفَت إليه بل السَّعيد الموفَّق من فَلَتَ وأنقَذَه اللهُ من عطن وعفن معطنه».

 

انتهى جواب الشيخ -حفظه الله تعالى-.

25/ رمضان/ 1435هـ

موقع راية السَّلف بالسُّودان

www.rsalafs.com