التحايل على الربا باستخدام نظام المرابحة البنكية المحرمة
التحايل على الربا باستخدام نظام المرابحة البنكية المحرمة
  | المعاملات المحرمة (الربا، التأمين، حرمة المرابحة البنكية ...)   | 648

التحايل على الربا باستخدام نظام

المرابحة البنكية المحرمة

 

قال الشيخ العلامة ابن عثيمين:

ومن مسائل العينة أومن التحايل على الربا ما يفعله بعض الناس اليوم، يحتاج إلى سيارة فيذهب إلى تاجر، ويقول: أنا أحتاج السيارة الفلانية في المعرض الفلاني، فيذهب التاجر ويشتريها من المعرض يثمن ثم يبيعها بأكثر من الثمن على هذا الذي احتاج السيارة إلى أجل، فهذا حيلة ظاهرة على الربا، لأن حقيقة الأمر أنه أقرضه ثمن السيارة الحاضرة بزيادة ؛لأنه لولا طلب هذا الرجل ما اشتراها وهذه حيلة واضحة وإن كان مع الأسف أن كثيراً من الناس انغمس فيها ولكن لا عبرة بعمل الناس،
العبرة بتطبيق لأحكام على النصوص الشرعية.

وقال -رحمه الله تعالى- في ص213: واعلم أنه كلما احتال الإنسان على محرم لم يزدد إلا خبثاً فالمحرم خبيث فإذا احتلت عليه صار أخبث لأنك جمعت بين حقيقة المحرم وبين خداع الرب عز وجل والله سبحانه وتعالى لا تخفى عليه خافية، (وإنما الأعمال بالنيات) ولولا الزيادة الربوية ما عرفت هذا الرجل  والعجيب أن الشيطان يغِر ابن آدم فيقول نحن نفعل هذا رحمة بالفقير من أجل أن تتيسر أحواله، ولولا هذا ما تيسرت، لكن أقول كلما كان أفقر صارت الزيادة عليه أكثر فهذه نقمة وليست رحمة.

وقال -رحمه الله-: ووسائل الحرام حرام، وانظر كيف أن الشريعة الإسلامية تسد الباب سداً منيعاً بالنسبة للربا ؛ لأن النفوس مجبولة على حب المال فهي تتحيل عليه بكل وسيلة وحماية الشرع لجناب الربا وإبعاد الناس عنه أمر ظاهر في الشريعة مثل ما حمت الشريعة جانب التوحيد وأبطلت كل يمكن أن يكون وسيلة للشرك كذلك الربا حيث أن النفوس تطلبه وتحبه سدت الشريعة كل باب يمكن أن يوصل إلى الربا.

[المصدر: الشرح الممتع على زاد المستقنع كتاب البيوع المجلد الثامن ص211]