تَـحْذِيرُ أَهْلِ الإِسْلاَمِ أُوْلِي النُّـهَى مِنَ الـمَدْعُو بِعَلِيٍّ الجَفْرِيِّ دَاعِيَةِ البِدَعِ وَالجَهْلِ وَالجَاهِلِيَّةِ الأُولَى
تَـحْذِيرُ أَهْلِ الإِسْلاَمِ أُوْلِي النُّـهَى مِنَ الـمَدْعُو بِعَلِيٍّ الجَفْرِيِّ دَاعِيَةِ البِدَعِ وَالجَهْلِ وَالجَاهِلِيَّةِ الأُولَى
  | قسم المشرف   | 271

بسم الله الرحمن الرحيم

تَـحْذِيرُ أَهْلِ الإِسْلاَمِ أُوْلِي النُّـهَى

مِنَ الـمَدْعُو بِعَلِيٍّ الجَفْرِيِّ دَاعِيَةِ البِدَعِ وَالجَهْلِ وَالجَاهِلِيَّةِ الأُولَى

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم لقائه.

أما بعد؛ فإنه صَحَّ عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قوله: “إن بين يدي الساعة كذابين [رواه مسلم]، وفي لفظ: “إن بين يدي الساعة ثلاثين دجالاً كذاباً[السلسلة الصحيحة]، وقال -صلى الله عليه وآله وسلم: “سيأتي على الناس سنواتٌ خدَّاعاتٌ، يُصَدَّقُ فيها الكاذب ويُكَذَّبُ فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن ويُخَوَّن فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة”، قيل: وما الرويبضة؟، قال: “الرجل التافه يتكلم في أمر العامة [السلسلة الصحيحة].

وما أخبر به النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- في هذه النصوص واقعٌ مُعَاشٌ في عالم المسلمين اليوم؛ فهو كما قال عنه ربه تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾.

والمدعو (علي الجفري) اليماني الأصل والإمارتي الـمُقام ما هو إلا من هذا الصنف المنصوص عليه وصفاً وفعلاً وضلالاً ودجلاً وافتراءً؛ فإن الناظر في أقواله وأفعاله ومنهج دعوة ضلاله وانحرافه يخلص إلى هذه الحقائق الآتية:

1) أن الجفري يدعو إلى هدم أصول الإسلام بدعوته إلى عبادة القبور ودعاء أهلها والطواف بها وبهم، وهذه دعوةٌ إلى أعظم شرٍّ ومخالفةٍ على الإطلاق وهو الشرك بالله؛ قال الله تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئَاً﴾، وقال: ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَبُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾، وقال: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾. ودعاء غير الله عبادةٌ لغير الله مصروفةٌ ومُتَوَجَّهٌ بها للمدعو سوى الله -سبحانه وتَقَدَّس- سواء كان نبياً مرسلاً أو ملكاً مقرَّباً أو بشراً صالحاً؛ قال الله: ﴿وَلاَ تَدْعُ مِنْ دُونِ اللهِ مَا لاَ يَنْفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذَاً مِنَ الظَّالِمِينَ﴾.

فالجفري يدعو الناس بأقواله وأفعاله ليرجعهم إلى الجاهلية الأولى الوثنية التي أرسل الله نبيَّه محمداً -صلى الله عليه وآله وسلم- وكل رسله وأنبيائه عليهم الصلوات والسلام لإنقاذ الأمم منها ومن ظلمات الشرك والضلال إلى نور الإسلام والتوحيد الخالص بدعوة الناس إلى عبادة الله وحده لا شريك له ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ﴾.

2) بل أعظم من ذلك وأدهى: دعوى الجفري وادِّعاؤه المخبول والذي لم تَدَّعِهِ أرباب الجاهلية الأولى أن من الخلق من يتصرَّف في الكون وخَلْقِ الله ويعطي الذرية!!!… إلخ ترهاته وأكاذيبه.

3) تنقُّص الجفري من جبريل -عليه السلام- وصحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رضي الله عنهم أجمعين، وغلوُّه في علي -رضي الله عنه وأرضاه-.

4) أنه يكذب ويدجل ويفتري حتى تجاه جناب النبي المصطفى -صلى الله عليه وسلملأجل بناء دعوته وعقيدته الوثنية الجديدة القديمة لترويجها وبثِّها في المسلمين سلَّمهم الله من شره وضلاله.

5) أنه -عامَلَه الله بما يستحق- يطعن في علماء الأمة من أهل السنة السلفيين قديماً وحديثاً -أثابهم الله- الذين شعارهم الدعوة إلى الله تعالى برفع شعار وراية توحيد الله العظيم ومتابعة النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ومحاربة ما يخالف ذلك من الشرك بالله وكل مظاهره والبدع وكل مظاهرها ليكون الدين كله لله خالصاً ﴿أَلاَ لِلهِ الدِّينُ الخَالِصُ﴾ حفاظاً على دين الله وهدي نبيه -صلى الله عليه وآله وسلم- وحمايةً للمسلمين مما يضرهم في دينهم ودنياهم ومعادهم وذلك فضل الله يمنُّ به على من شاء من عباده؛ فالجفري يطعن فيهم وفي دعوتهم الصافية النقية التي حَرَمَهُ الله منها ومن حلاوتها وسلامتها ليغمس نفسه ومن يدعوهم من جهال المسلمين في أوحال دعوته الوثنية الشيعية الرافضية العارية عن كل خيرٍ وصفاءٍ المتلطخة بقاذورات الكذب والدجل الهادمة لأصول الإسلام وولائه وبرائه على الحق المبين.

فهذا هو الجفري وهذه هي دعوته الفاسدة أيها المسلمون -حماكم الله-، ولأجل هذا حذَّر منه علماء المسلمين[1]، وبيَّنوا حاله وخطره وانحرافه، فاحذروا منه كل حذرٍ، وتمسَّكوا بدينكم العظيم وعضُّوا عليه بالنواجذ واعتصموا به وسلوا الله العافية، ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعَاً وَلاَ تَفَرَّقُوا﴾.

وفَّق الله المسلمين لما فيه رضاه عنا وعنهم في الدنيا والآخرة، وصلَّى الله على محمدٍ وآله وسلم.

 

كتبه

نزار بن هاشم العباس

خريج الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية

والمشرف على موقع راية السلف بالسودان

28 جمادي الآخرة 1437هـ

www.rsalafs.com

 


[1] ممَّن حذَّر منه: الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان، والشيخ العلامة عبيد بن عبد الله الجابري -حفظهما الله تعالى-، وتجد ردودهما من (هنا) و (هنا).

ومن ضلالاته كذلك: زعمه أن الولي يخلق الطفل في رحم المرأة!! وجواز التمرغ بالقبور والطواف بها!! وطلب المدد من غير الله عز وجل!! وزعمه أن الاحتفال بمولد النبي سنة مؤكَّدة!! إلى غير ذلك من ضلالاته وطوامِّه.