الربيع العربي الـمُـبير حقيقة الضياع والدمار والفتن
الربيع العربي الـمُـبير حقيقة الضياع والدمار والفتن
  | قسم المشرف   | 195

 

[مقال من الإرشيف] 

«هل مِن مُعتَبِر؟!» 

الربيع العربي الـمُـبير

حقيقة الضياع والدمار والفتن

 

لفضيلة الشيخ

نزار بن هاشم العباس

-حفظه الله ورعاه-

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الرَّبِيعُ العَرَبِيُّ الـمُبِيرُ حَقِيقَةُ الضَّيَاعِ وَالدَّمَارِ وَالفِتَنِ

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد؛ فقد تَرَكَتْ كثيرٌ من أحزاب السياسة (واليسار) إدارةَ إثارة الفوضى والفتن (مِن قتل وتدمير البُنَى التحتيَّة ودعائم الاقتصاد) والمواجهة بالسلاح والعنف ضد حكوماتهم (الإسلامية وغيرها)؛ لأنهم وجدوا ضالَّتهم في بعض الجماعات الإسلامية التي تحمل منهجاً مخالِفاً لمنهج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصحابته -رضي الله عنهم- ومَن سار على طريقتهم من العلماء الراسخين المعاصرين في العلم والدعوة إلى الله تعالى خاصَّةً في مسألة الخروج على حكَّام المسلمين بالمظاهرات والثورات والإضرابات والاعتصامات ومصادَمة الشعوب بهم إلى غير ذلك من أنواع الفتن والشرور مما أزْهَقَ أرواح كثيرٍ من المسلمين والأبرياء ودَمَّرَ الخدمات الاجتماعية وعَطَّلَ الحياة وأفْسَدَ الأمن وزعزَعَ الاستقرار وفتَحَ الباب لأعداء المسلمين لإضعاف دولهم بأيدي أبنائهم!!

والحقُّ أنَّ الإسلام دين عدلٍ ونظامٍ وميزانٍ؛ حيث أمَرَنا الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالصبر على الحكام وظلمهم واستئثارهم بالخير والثروة وعدم الخروج عليهم (وإن ظَلَموا وجاروا) ما أقاموا فينا الصلاة وصلوا إلا أن نرى كفراً بواحاً (ظاهراً) قامت عليه الحُجَّة الشرعية العلمية وكنا بعد ذلك قادرين على تغييره بلا فسادٍ وشرٍّ أكبر وضررٍ أعظَم من ضرره، والمرجِع في تحديد هذا وتقديره وما يترتب عليه -بعد الله تعالى- إلى العلماء الراسخين السائرين على المنهج السلفي وأهل الحل والعَقْد والعقل والحكمة.

وقد شَهِدَ ويشهد الحال بصدق المقال؛ فإنَّ كل حاكمٍ تمَّ تغييره بالثورات والمظاهرات وأساليب الفتن والفوضى -بعيداً عما تقرَّر آنفاً من المنهج الشرعي النبوي- أعْقَبَه كل فسادٍ وهلاكٍ للحرث والنسل وحرمانٍ من نعمة الأمن بكل أنواعه؛ الحياتي والاجتماعي والاقتصادي…. إلخ؛ فهل مِن مُعتَبِـر؟!!

فسبحان مَن قال: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.

 

كتَبَهُ

نزار بن هاشم العبَّاس

7/ ذو القعدة/ 1434هـ

 

لتنزيل المقال:

من هنا