تحذير المؤمنين من السحر والسحرة والمشعوذين
تحذير المؤمنين من السحر والسحرة والمشعوذين
  | المقالات   | 418

تحذير المؤمنين

من السحر والسحرة والمشعوذين

 

▪️من فتاوى سماحة الشيخ العلامة عبدالعزيز بن عبدالله ابن باز رحمه الله

 

بيان حكم الطرق والعيافة

 

السؤال رقم 33 : تقول السائلة: أم عبد الرحمن جدتي امرأة كبيرة في السن وليس عندها ما تشتغل به وقت الفراغ وتتسلى بما يسمى الخط علما بأننا نصحناها كثيرا بالابتعاد عن هذا الخط،

لكنها تقول: بأنها أخذت ذلك من باب التسلية ولا أصدق ما يأتي فيه، وتقول: بأن السيدة فاطمة رضي الله عنها، كانت تتسلى به فهل هذا صحيح؟ وما يجب عليها ونلاحظ أن هناك أمورا تقولها فتحدث في الواقع، فما تفسير ذلك مأجورين؟

 

الجواب : هذا فيه تفصيل: إن كان الخط عن اعتقاد أنه يقع شيء، هذا، هو الذي أنكره النبي صلى الله عليه وسلم وسماه من السحر قال: «إن العيافة والطرق من الجبت».

فالمقصود أن الطرق في الأرض والخطوط في الأرض إذا كان لمقصد أن تستعلم بها بأمور الغيب وتريد أن هذا يفيدها في شيء من الغيب، هذا باطل وهذا من أعمال الجاهلية قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «إن العيافة والطيرة والطرق من الجبت»،

من الواجب على المؤمن ترك ذلك، أما إذا كانت الخطوط من باب العبث من باب التسلي، خطوط تخطط في الأرض للتسلي والعبث وليس عن عقيدة فهذا لا يضر، كونها تتسلى بخطوط أو بأحجار تصنعها وتلعب بها أو ما أشبه ذلك، هذا كله لا بأس، هذا كله من باب التسلي والعبث ليس عن اعتقاد شيء، أما أن تخط أو تعمل بحصى أو بودع أو غيره، تعتقد أن هذا يكون فيه، يترتب عليه شيء هذا لا يجوز، لأن هذا من عمل السحرة ومن عمل العرافين ومن عمل الجاهلية ولا يجوز، وسماه النبي صلى الله عليه وسلم طرقا: «إن العيافة والطرق والطيرة من الجبت » قال عمر: الجبت: السحر والطاغوت: الشيطان، قال بعضهم الجبت معناه الشيء الذي لا خير فيه، والشر لا خير فيه، فإذا فعلت ما يفعله جهال العرب، وهي العيافة إذا مر بهم طائر أو رأوا حيوانا، مقطوع الذنب،

تشاءموا ورجعوا عن أهوائهم، هذه الطيرة هذه العيافة التي أنكرها الرسول صلى الله عليه وسلم، يقال: عاف يعيف إذا زجر الطير أو ” خير يا طير ” أو رجع عن قصده أو توقف عن قصده هذا كله من العيافة من التشاؤم منكر،

 

وهكذا الطرق الخط في الأرض إذا كان يتعلم علوم الغيب أو يظن أن هذا يعطي شيئا من علم الغيب، فهذا من الجبت من الشيء الذي لا خير فيه ومن أعمال السحر المنكرة فلا يجوز كما تقدم وأما ما تقوله عن فاطمة فلا أعلم له أصلا، ما أذكره عن فاطمة رضي الله عنها، هذا لا أعلم له أصلا.

[المصدر / فتاوى نور على الدرب ج3 ص 329 ]