حكم حج المرأة مع مجموعة من النساء
حكم حج المرأة مع مجموعة من النساء
  | فتاوى خاصة برمضان والحج   | 28

 بسم الله الرحمن الرحيم

حكم حج المرأة مع مجموعة من النساء

 

سُئِلَ فضيلة الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان -حفظه الله تعالى-، عن ذهاب المرأة مع مجموعة من النساء، وليس معها محرم؟ فأجاب -حفظه الله تعالى-:

نعم، من أحكام المرأة التي لم نذكرها هذه المسالة العظيمة، وهي أنها يشترط في سفرها للحج وجود المحرم الذي تحرم عليه بنسب أو بسبب، تحرم عليه بنسب كأخيها وابنها وأبيها وعمها وخالها، أو بسبب من إصهار كزوج ابنتها، أو أب زوجها، أو ابن زوجها، هذه تحرم عليه بالإصهار، أو بالرضاع كأخيها من الرضاع، عمها من الرضاع، أبيها من الرضاع، ابنها من الرضاع، المهم، أن تحرم عليه بنسب أو بسبب، ويشترط أن يكون بالغاً عاقلاً، هذا المحرم، وذلك لقوله -صلى الله عليه وسلم-: “لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر إلا ومعها ذو محرم“، الحديث في الصحاح، ولما أراد رجل أن يكتب مع الغزو، جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ليكتب مع الغزو في سبيل الله، وذكر للرسول -صلى الله عليه وسلم- أن امرأته خرجت حاجة، قال: “ارجع فحج مع امرأتك“، أرجعه من الغزو ليحج مع امرأته، فلابد أن يكون معها محرم، ولا يكفي جماعة النساء، لأن المرأة التي قال زوجها أنها خرجت حاجة وهو يريد الغزو، هي مع جماعة ومع الحاج فلماذا لم يكتفي الرسول -صلى الله عليه وسلم- لكونها مع الحاج ومع النساء من الحجاج، بل أرجع زوجها من الغزو ليحج معها، فلا تكفي جماعة النساء، ولعموم الأحاديث: “لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر إلا ومعها ذي محرم“، وهذا عام في الحج وغيره، ومع جماعة النساء ومع عدم وجود جماعة النساء، الحديث عام، الذي يخصصه يأتي بدليل، يأتي بدليل من كلام الرسول -صلى الله عليه وسلم-، أما قول فقيه أو قول عالم، هذا لا يحتج به، إنما يحتج بالدليل.

 

(منقول)