إِتْحَافُ الزَّكِيِّ الذَّكِيّ بِفَوَائِدَ مِنْ مَجَالِسِ الشَّيْخِ العَلاَّمَةِ رَبِيع بْن هَادِي المَدْخَلِيّ
إِتْحَافُ الزَّكِيِّ الذَّكِيّ بِفَوَائِدَ مِنْ مَجَالِسِ الشَّيْخِ العَلاَّمَةِ رَبِيع بْن هَادِي المَدْخَلِيّ
  | المقالات, قسم المشرف   | 1728

إِتْحَافُ الزَّكِيِّ الذَّكِيّ

بِفَوَائِدَ مِنْ مَجَالِسِ الشَّيْخِ العَلاَّمَةِ رَبِيع بْن هَادِي المَدْخَلِيّ

-حفظه الله وأطال عمره في طاعته-

(المجموعة الأولى)

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه.

أما بعد؛ فهذه بعض الفوائد والنكت والفرائد العلمية من مجالس شيخنا الوالد العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله ورعاه وسائر آله ونفع به وبعلمه العباد والبلاد، سميتها (إِتْحَافَ الزَّكِيِّ الذَّكِيّ بِفَوَائِدَ مِنْ مَجَالِسِ الشَّيْخِ العَلاَّمَةِ رَبِيع بْن هَادِي المَدْخَلِيّ).

أسأل الله أن ينفع بها وأن يحفظ شيخنا بحفظه ويطيل عمره في طاعته، والله الموفِّق والهادي إلى سواء السبيل.

 

(1) قال شيخنا ووالدنا العلامة ربيع المدخلي -حفظه الله-:

«كان شيخنا القرعاوي -رحمه الله- يُعَلِّمُنا ويُحَفِّظُنا:

إنَّ للَّهِ عِبَاداً فُطَنَا طَلَّقُوا ** الدُّنْيَا وَخَافُوا الفِتَنَا».

والأبيات منسوبةٌ للشافعي -رحمه الله- وذكرها النووي في مقدمة كتابه (رياض الصالحين)، ولها تتمة:

إنَّ للَّهِ عِبَاداً فُطَنَا طَلَّقُوا ** الدُّنْيَا وَخَافُوا الفِتَنَا

نَظَرُوا فيها فلمَّا عَلِموا ** أنَّها لَيْسَت لِحَيٍّ وَطَنَا

جعَلُوهَا لُجَّة ً وَاتَّخَذوا ** صالحَ الأعمالِ فيها سُفُنَا

 

(2) وقال وهو على باب داره في وداعنا -أنا وبعض الطلاب بعد انصرافنا عن مجلسه- موصياً ناصحاً: «استفيدوا من الشيخ محمد أمان الجامي [رحمه الله] وادرسوا عليه فإنه شيخ العقيدة السلفية في العالم، فوالله أنا لم أعرف العقيدة السلفية إلا منه». وهذا من سعة علم العلامة الجامي -رحمه الله-.

 

(3) حدَّثني الشيخ ربيع -حفظه الله تعالى- (في معرض الكلام حول تأثُّرِ الدَّعواتِ الحزبيَّةِ بالمال وشغفِهِم به) قائلاً:

«لدينا قصَّة في البلاد أنَّ رجلاً أخَذَته غيرته الدِّينيَّة لما سمِعَ بوجودِ شجرةٍ يُتَبَرَّك بها ويُذبَح لها؛ فأخذ سيفه وهرع إليها ليقطعها، فلمَّا جاءها خرج إليه الشيطانُ، فتصارعا فصرعَ الشَّيطانَ، فدفعَ إليه (الشَّيطان) مالاً فرجع وترك الشَّجرة، فلمَّا نفد المال حملَ سيفَه نحو الشجرة، فخرج إليه الشيطانُ مرَّةً أخرى، فتصارعا فصرعه الشيطانُ ولم يُعْطِهِ مالاً كالسَّابق!، فتساءل الرجلُ! فقال الشَّيطانُ: لما أتيتَ في المرَّة الأولى كان الدَّافع إرضاءُ الله تعالى، أما هذه المرَّة فقد دفعك المالُ ا.هـ» وذلك في: 23/ 12/ 1416هـ.

قلتُ: وهكذا يكون الدَّافع عند الجماعات الحزبيَّة لجمع الأموال؛ تقديم الدَّعوة يزعمون ثمَّ بعدُ يكون الدَّافع هو المال ذاتُه واللهُ المستعان.

وللفوائد تتمَّةٌ إن شاء الله، وصلى الله على نبينا محمدٍ وآله وصحبه وسلم.

كتبه

نزار بن هاشم العباس

1 / رجب / 1438هـ