سُؤَالٌ وُجِّهَ لـفضيلة الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي حَوْلَ يَحْيَ الحجوري الحدَّادي
سُؤَالٌ وُجِّهَ لـفضيلة الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي حَوْلَ يَحْيَ الحجوري الحدَّادي
  | الفرقة الحجورية الحدّادية   | 697

بسم الله الرحمن الرحيم

هَذَا سُؤَالٌ وُجِّهَ لـفضيلة الشيخ العلامة
د. محمد بن هادي المدخلي

-حفظه الله تعالى-

حَوْلَ يَحْيَ الحجوري الحدَّادي

 

السؤال:

بِالله اسْمَعُوا يَا إخْوَتـِي، اسْمَعُوا، يَقُولُ: فَضِيلَةُ الشَّيْخِ، أَحْسَنَ الله إِلَيْكَ، ذَكَرْتَ رُمُوزَ الدَّعْوَةِ في هَذَا العَصْرِ، ابْن بَاز، وَابْن عُثَيْمِين، وَالأَلْبَاني، وَلَـمْ تَذْكُرِ الشَّيْخَ مُقْبِل الوَادِعِي -رَحِـمَهُ الله، طَبْعًا، هُوَ مَا قَالَ رَحِـمَهُ الله، وَأَنَا أَقُولُ رَحِـمَـهُمُ الله جَـمِيعًا، أَلَـمْ يَكُنِ الشَّيْخُ صَاحِبَ الفَضْلِ بَعْدَ الله في نَشْرِ السُّنَّةِ في اليَمَنِ؟

 

جَوَابُ الشَّيخُ محمّد بن هادي المدخليحفظه الله تعالى-:

يَا إخْوَتِي، أَنَا ذَكَرْتُ لَكُمْ كَلاَمِي، وَقُلْتُ لَكُمْ دَائِماً يُعَلِّقُونَ عَلَى مَنْ؟ عَلَى هَؤُلاَءِ الثَّلاَثَةِ، الآن هَل مَعْنَى هَذَا أَنِّي لاَ أَعُدُّ مُقْبِلاً -رَحِـمَهُ الله-!! أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ، وَقُلْتُ لَكُمْ في كَلاَمِي، يُعَلِّقُونَ دَائِماً -وَهَذَا الذِي نَرَاهُ- قَالَ ابْنُ بَاز، قَالَ الأَلْبَانِي، قَالَ ابْن عُثَيْمِين، قَالَ ابْنُ بَاز، قَالَ الأَلْبَانِي، قَالَ ابْن عُثَيْمِين، قَالَ ابْنُ بَاز، قَالَ الأَلْبَانِي، قَالَ ابْن عُثَيْمِين، فَأَنَا الآن أَتَكَلَّمُ عَلى قَوْلِـهِمْ وَفِعْلِهِمْ، أَوْ هَذَا قَوْلِـي أَنَا؟! أَنَا أَتَكَلَّمُ عَلى قَوْلِـهِمْ وَفِعْلِهِمْ، فَسُبْحَانَ الله!! إِذَا كَانَ في النَّفْسِ شَيءٌ يَظْهَرُ، وَالذي أَطْلُـبُـهُ أَنْ تُـحَاكِمُونِي إِلى صَرِيحِ عِبَارَتِي، أَوْ فِعْلِـي إِذَا رَأَيْتُمُوهُ مُنْحَرِفاً، فَقَدْ أُدَلِّسُ عَلَيْكُمْ في عِبَارَةٍ، فَانْظُرُوا إِلى أَفْعَالِـي، فَهَذَا الأَخُ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُحْسِنَ الظَنَّ بِنَا، وَأَقُولُ بِهَذِهِ الـمُنَاسَبَةِ: لاَ يَشُكُّ سَلَفِيٌّ وَسُنِيٌّ في أَنَّ الله تَـبَارَكَ وَتَعَالَى أَحْيَا مَذْهَبَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ، وَنَشَرَهُ في بِلاَدِ اليَمَنِ عَلى يَدِ هَذَا الرَّجُلِ، وَأَنَّـهُ في عَمَلِهِ لَيْسَ شَخْصًا وَاحِدًا، مُؤَسَّسَات، فَرَحِـمَهُ الله، وَمَا ذَلِكَ إِلاَّ بِسَبَبِ الإِخْلاَصِ، فَلْتَـقَـرَّ عَيْنًا أَخِي الكَاتِب، وَلْتُحْسِنِ الظَّنَّ بِأَخِيكَ، هَذَا شَيْءٌ.

 

وَالشَّيْءُ الآخَرُ مَا دَامَ وَقَدْ جَاءَ هَذَا السُّؤَالُ، وَالشَّيْءُ بِالشَّيْءِ يُذْكَـرُ، أَنَا بَلَغَنِي الآنَ في الشَّبَكَةِ، أَنَّ مُحَمَّد بن هادي يَقُول: مُقْبِل جُهَيْمَـانِـي، فَضَّ الله فَا الكَذَّابِينَ، أَفْوَاهَ الكَاذِبِـيـنَ، وَالله، لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ هَذَا الكَلاَمَ مَا أَنَا بِالـجَبَانِ، أَقُولُهُ الآنَ وَقَدْ مَاتَ!!، مَا أَقُولُهُ إِلاَّ في حَيَاتِهِ، وَهُوَ بَشَرٌ، لَنْ يُصِيبَنِـي بِشَيْءٍ، فَـكَيْفَ بِـيَ الآنَ بَعْدَمَا مَاتَ أَقُولُ هَذَا الكَلاَمَ! هَذَا أَوَّلاً.

وَثَانِـيًـا، إِذَا حَصَلَ تَكَهْرُبٌ فَالـمَـاسُ قَرِيبٌ، وَبَعْدَهُ الاِحْتِرَاق، أَنَا أَعْرِفُ هَذَا الكَلاَم مِنْ أَيْنَ جَاءَ، مِنْ مَرْكَزِ دَمَّاج، وَقَالُوا لي، وَلَكِنِّي والله لَـمْ أَرَهُ، أَنَّـهُ كُتِبَتْ عَلَـيَّ رُدُودٌ كَثِيرَةٌ، وَمَا هَـمَّنِي ذَلِكَ، هَذَا شَيْءٌ آخَر.

وَشَيْءٌ ثَالِثٌ يَـجِبُ أَنْ تَعْرِفُوهُ، وَلَعَلَّكُمْ سَمِعْتُمْ بِهِ عَنِّي، وَالله الذي لا إِلَهَ غَيْرُهُ، وَلاَ رَبَّ سِوَاهُ، وَأَنَا مُحَمَّد بن هادي عَرَفْتُمُونِي
مِنْ سِنِين، وَالذي لاَ يَزَالُ
طَرِيًّا في عُودِهِ، وَشَابًّا في سِنِّهِ، عَرَفَنِي قَرِيبًا، مَا أُحِبُّ التَّـلَـوُّنَ، وَلاَ الرَّوَغَانَ، سُئِلْتُ عَنْ يَحْيَى الحجُورِي، فَقُلْتُ فِيه مَا قُلْتُ، فَتَرَدَّدَ الكَلاَمُ، وَشَاعَ وَذَاعَ، فَصَارَ مَا صَارَ، فَـكَانَ كُلّ يَوْمٍ يَأْتِينِي مَجْمُوعَةٌ، أَوْ أَفْرَادٌ، هَلْ قُلْتَ؟ هَلْ قُلْتَ؟ هَلْ قُلْتَ؟ أَقُولُ: نَعَمْ، سَجِّلْ؟ قُلْتُ والله لَسْتُ بِالخَائِفِ، وَلَـكِنْ أُرِيدُ أَنْ أَكْسِرَ هَذِهِ القَاعِدَة، وَهِيَ لاَبـُدَّ أَسْمَع أَنَا بِنَـفْسـِي، أَنَا أَبْغِي
أَخْبَارَ الثِّقَاتِ تَمْشِي، شُفْتَ
أَوْ لاَ.

سُئِلْتُ بَعْدَ ذَلِكَ في جَازَان، فَقُلْتُ: نَعَمْ، أَنَا قُلْتُ في يحي الحجوري إِنَّـهُ رَجُلٌ سَفِيهٌ، وَمَا عِنْدَهُ إِلاَّ السَّفَهَ، وَالسَّبَّ، وَالشَّتْمَ، وَمَاذَا يُذْهَب إِلى دَمَّاج يُسْتَفَادُ مِنْهُ الآن مِنْ يَـحْيَى!! إِلاَّ السَّبَّ، وَالسَّفَهَ، وَالشَّتْمَ، هَذَا قُلْتُهُ أَنَا، وَقُلْتُ: هُوَ مِثْل فَالِح، بَلْ أَشَدّ، وَفِي بَعْضِ الأَلْفَاظِ أَوْ أَشَدّ، بَعْض الـمَرَّاتِ (بَلْ)، و (أَوْ)، فَـ(أَوْ) هُنَا بِمَعْنَى (بَلْ)، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ :

كَــــانُوا ثَـمَـانِينَ أَوْ زَادُوا ثَمَانِـيَــــةً *** لَـــــمْ أُحْـصِ عِدَّتَـهُم إِلاَّ بِعَــــــــــــدَّادِ

 

يَعْنِي: بَلْ زَادُوا، هَلْ يَعْنِي أَنَّـهُ لاَ يَعْرِفُ أَوْلاَدَهُ؟! لاَ، فَـ(أَوْ) هُنَا بِمَعْنَى (بَلْ)، فَالشَّاهِدُ قُلْتُ هَذِهِ العِبَارَاتِ الأَرْبَع، وَأَدِلَّـتُـهَا عِنْدِي، وَلَسْتُ بِالـخَائِفِ مِنْ ذَلِكَ، فَجَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ الكَلامُ الذِي جَاءَ، وَلاَ يَضِيرُنِـي، فَلِيَقُلْ مَا شَاءَ، هُوَ وَغَيْرُهُ، وَالسَّفَه لاَ يُمْكِنُ أَنْ أُجَارِيَهُ بِالسَّفَهِ، يَكْفِيهِ أَنْ أَصِفَهُ بِـهِ، وَصَوْتُهُ مَسْمُوعٌ.
عُلَمَاءُ السُّنَّةِ في مَرْكَزِ دَمَّاج الآن القَصَائِدُ فِيهِمْ،
يُسَبُّونَ، هَلْ هَذَا في عَهْدِ مُقْبِل -رحمه الله-، هَذِهِ الكَلِمَة خُذُوهَا، أَنَا الآن قُلْتُ: هَلْ هَذا في عَهْدِ مُقْبِل، قَبْلَ قَلِيلٍ كَمْ كَرَّرْنَا؟ الأَلْبَاني، ابْنُ بَاز، الأَلْبَاني، ابْنُ بَاز، ابْنُ عُثيمين، صَحَّ أَوْ لاَ؟!، قَالُوا لِـمَـاذَا لاَ تَقُولُ: الشَّيخ مُقْبِل؟! أَنْتَ في نَفْسِكَ شَيْءٌ، نَحْنُ نَقُولُ: قَالَ مَالِك، قَالَ أَبُو حَنِيفَة، قَالَ أَبُو بَكْر، قَالَ عُمَر، صَحَّ أَوْ لاَ؟! مَا أَحَدٌ قَالَ لَـنَا لماذا مَا تَقُولُونَ: قَالَ الشَّيْخُ أَحْـمَد، لماذا مَا تَقُولُونَ: قَالَ الإِمَام أَحْـمَد؟! مَا أَحَدٌ فَهِمَ هَذَا تَنَقُصٌ مِنَّا إِلاَّ الصُّوفِيَّـة، حِينَمَـا تَقُولُ قَالَ أَبُو بَكر، قَالُوا لماذا مَا تَقُولُ سَيِّدُنَا أَبُو بَكْر، لماذا مَا تَقُولُ سَيِّدُنَا عُمَر، لماذا مَا تَقُول سَيِّدُنَا حَـمْزة؟! وَهَكَذَا،

فَسُبْحَانَ الله!! لقُلُوبُ إِذَا مَرِضَتْ تَتَمَحَّـلُ، وَتَـتَـمَـحَّـكُ.

فَذَهَبَ هَؤُلاَءِ بِهَذَا الكَلام إِلَيْهِمْ، وَقَالُوا مَا قَالُوا وَزَادُوا، وَتَكَلَّمُوا بِمَـا تَكَلَّمُوا، وَتَكَلَّمَ يحيى الحجُورِي وَإِلى آخِرِه.

 

 

المصدر: وكَانَ هَذَا السُّؤَال ضِمْنَ كلمةٍ بعنوان: (كلمات فيما يجري على الساحة السلفية)

حِينَ لِقَائِهِ بِأَبْنَائِهِ بِمَدِينَةِ الرياض ليلة الخميس 29 من شهر
ذي القعدة عام 1432هـ،
وَبَعْدَهَا
تَفَضَّلَ
بِالإِجَابَةِ على
بَعْضِ أَسْئِلَةِ
الحَاضِرِينَ.

 

لإكمال القراءة من هنا

للاستمـــــــاع للصـــــــــــوتية من هنـــا

جزى الله خيراً من قام بتفريغه والاعتناء به..