حول أقوال العلماء في لبس العروس للفستان الأبيض في زفافها
حول أقوال العلماء في لبس العروس للفستان الأبيض في زفافها
  | التفريغات العلمية والفوائد والنكت, التفريغات العلمية والفوائد والنكت من أشرطة ومقالات فضيلة الشيخ نزار بن هاشم العباس -حفظه الله   | 1098

بسم الله الرحمن الرحيم

حول أقوال العلماء في

لبس العروس للفستان الأبيض في زفافها

سُئِلَ الشيخ الفاضل نزار بن هاشم العباس -حفظه الله تعالى-:

الشيخ الألباني واللجنة: يرون جواز لبس الفستان الأبيض بشرط خلوه من التشبه بالكفار. والشيخ العثيمين: يرى أن التشبه يزول بتغيير تفصيل الفستان، وأن شيوع هذا الزي بين المسلمين والكفار يجوِّزه لانتفاء التشبه. والشيخ فركوس الجزائري يقول: المعروف أن لبس الفستان اﻷبيض والعباءة البيضاء من خصائص أعراس النصارى ومن ألبستهم ديناً ودنيا؟

فأجاب -حفظه الله تعالى-:

«ما ذهب إليه الشيخ فركوس هو الذي تدعمه اﻷدلة، وهذا لايعارض ما ذهب إليه العلامة الألباني وابن باز -رحمهما الله- ذلك ﻷن أصل هذا اللباس من عقائد وعادات النصارى، ولا يخفى أن مراسم الزواج في كل ملَّةٍ نابعةٌ ومتعلقةٌ لا محالة بدينها وعقائدها وعاداتها المتولدة من دينها، وكذا ما يتعلق بالأعياد والأحزان والأتراح والمصائب، هذا أمر.

وثانِيهِ: أن الناظر إلى عامة المسلمين اليوم -إلا من عصم ورحم- قد قلَّدوا وانساقوا وراء عادات الكفار تماماً كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم.

عليه؛ فإن تجويز لبسه بعدم التشبه أو عدم نية ذلك ينتفي بواقع دافع التقليد الذي كان سبباً في فعله ابتداءً، وليس ذلك بمعهودٍ في السالفين الأخيار.

ثم إن تحديد لونٍ معيَّنٍ لمرسم كهذا يحتاج إلى دليل خاص لما ذكرت آنفاً وإلا فتحنا باباً للألوان لا ينسد؛ لذا المسلمون اليوم في حاجةٍ للتميز في شؤون دينهم ولاشك أن الزواج من شعائر دين الإسلام.

وإن من مُرَادات الكفار أن تسري عادات وشعائر كفرهم في المسلمين لزحزحتهم عن دينهم وشعائرهم الأصيلة، فلابد من ضبط الأمر وحسم مادته؛ فإن شأن النيات وضبطها يحتاج إلى علمٍ وضوابط شرعية في بيئةٍ علميةٍ تسير على البصيرة، وهذا متعذرٌ في بيئات الجهل والتقليد التي يرضخ فيها المسلمون اليوم.

وكلام العلامتين الكبيرين يصعب توافره ﻷجل ما تقرر؛ فكان لزاماً منعه وحربه في واقعنا، وللأسف فقد وقع بعض مُنتسِبَةُ السنة في فعل ذلك والله المستعان، والله يقول: ((وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الـمُجْرِمِين)) ومَن أجرمُ من أعدائنا؟! فكيف نجاريهم في خصائص كفرهم؟!!».

انتهى جواب الشيخ -حفظه الله-.

[اضغط هنا] للاطلاع على فتوى الشيخ محمد علي فركوس الجزائري -حفظه الله-.

موقع راية السَّلف بالسُّودان

www.rsalafs.com