ما بين مختار بدري السوداني ويحيى الحجوري اليمني وأتباعهما
ما بين مختار بدري السوداني ويحيى الحجوري اليمني وأتباعهما
  | قسم المشرف   | 137

 بسم الله الرحمن الرحيم

ما بين مختار بدري السوداني

ويحيى الحجوري اليمني وأتباعهما

(هدانا الله وإياهم للحق والصواب)

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبيه وآله أجمعين.

  أما بعد:

فإنّ مما ابتليت به الدعوة السلفية وأهلها في هذا العصر أدعياءها الجهلاء والمتقمصين لها الذين اجتمعت فيهم صفات ذميمة لا تليق بالمسلم فضلا عن منتسب لمنهج السلف الصالح؛ كالكذب والافتراء والجهل والتعالم والتكبّر والغلو والغرور وسوء اللفظ وفظاظة الأسلوب…. إلخ.

نسأل الله العافية والسلامة وهذا ما اشترك وتشابه فيه المدعوّان مختار بدري السوداني ويحيى الحجوري اليمني وأتباعهما هداهم الله جميعا.

أما مختار بدري فقد يسر الله لي تبيين حاله أولاً في وريقات سميتها بـ(مجازفات مختار بدري -الجزء الأول- جلسة في اللاماب)[1]؛ ثم (مجازفات مختار بدري -الجزء الثاني-)[2].

وذكرت فيها شيئاً من أقواله وشذوذاته وانحرافاته  وحينما اطلع عليها المشايخ الأجلاء أصدروا فتاواهم في التحذير من
مختار بدري وفكره وهم:

– فضيلة الشيخ أحمد بن يحي النجمي (رحمه الله) والذي قام برد مفصّل على مختار في قصيدته النونية القائمة على الطعن
في علماء وحكام المملكة العربية السعودية.

– فضيلة الشيخ عبيد الجابري (حفظه الله).

– فضيلة الشيخ زيد بن محمد المدخلي (حفظه الله).

– فضيلة الشيخ محمد بن هادي المدخلي (حفظه الله).

– فضيلة الشيخ عبد السلام بن برجس (رحمه الله).

وغيرهم  أجزل الله لهم الأجر والمثوبة. كما هو مرفق في الوثائق.

واستمر مختار على ما هو عليه إلى أن أتى البلاد زائراً ونزيلاً كل من الشيخين الحلبي والهلالي -أصلحهما الله- عليه وشبابه بعد أن نصح مشايخنا بالمملكة الحلبي بعدم النزول  عند مختار وجماعته لكن للأسف لم يعملا بنصحهم وإرشادهم، وحينها لـمّا قابلت الشيخ علي الحلبي مع بعض الإخوة دار نقاش حول مختار ومنهجه  ذكر الحلبي بأن مختارا يريد أن يتراجع فقلت له: ليكن ذلك بالتفصيل والتبيين، فقال الحلبي: (يرجع أولاً رجعة عامة ثم يفصل في فترة أخرى[3]!!!) وإلى هذه اللحظة لم يقم مختار بتفصيل رجعته بحسب أصول منهج السلف في ذلك، وإن فعل كما يدعي بعض أتباعه فهنالك شك وعدم ارتياح لعدة أسباب منها:

1) أنه أنكر في البداية هذه الأقوال المنسوبة إليه في المجازفات وادّعى أنها مكذوبة عليه كما في شريط مسجل بصوته وأحد أصحابه بمدينة الرياض بالسعودية. ثم صرح في حضرة الحلبي بأنه يتراجع عن الأقوال المنسوبة إليه في المجازفات !!! فأي تناقض هذا!؟ وإلى ماذا يشير!؟. 

2) ولـما تكلم مختار في تراجعه عن كلامه في العلماء ذكر أنه يتخلّى ويتراجع عن أسلوبه في رده عليهم!!! وهذا فيه من المكر والتلاعب ما فيه يفهمه الفطناء والعقلاء. 

3) أنه مازال إلى هذه اللحظة يكيل بالألفاظ السيئة على العلماء السلفيين الأفاضل كقوله في الشيخين الجليلين صالح الفوزان وربيع المدخلي -حفظهما الله-: (ليس له -يعني الشيخ ربيعاً- كلام معروف لدي في تحكيم القوانين وإن كلامه ليس واضحا في مسألة الحكم، والشيخ الفوزان مضطرب فيها، وفتوى اللجنة باطلة)، ويقول أيضاً: (العلماء الذين تزعم تبجيلهم يزكون[4] أنصار السنة والجمعية) [رسائل مرسلة من جواله بتاريخ 20/5/1429هـ].

4) يدّعي بعض أتباعه رجعته فأتساءل: لماذا لم ينتشر ذاك الرجوع في الآفاق إذا سُلِّم أنه رجوع مقبول على الشروط الشرعية !!!.

ولأجل هذا وغيره فالتحذير واجب من هذا الرجل وفكره وأتباعه كما بين علماؤنا -أثابهم الله- هدانا الله وإياهم للحق والصواب.

ومما حملني على هذه الكتابة  بهذا العنوان  (ما بين مختار بدري السوداني ويحيى الحجوري اليمني وأتباعهما) أمور:

1- انتقال بعض أتباع مختار بدري من السودان إلى اليمن وعند الأخ الحجوري بالخصوص، مما يدل على صلة وارتباط ما !!!.

2- مع تعلقهم الشديد المذموم مع الغلو بالأخ يحيى الحجوري، وضرب أقواله بأقوال العلماء.

3- الأساليب العنيفة والألفاظ الجارحة التي يستخدمها الحجوري تشابه أساليب وأقوال مختار بدري مع تباعد القطرين !!!.

4- وأهمها ما قام به مؤخراً فضيلة الشيخ العلامة عبيد الجابري -حفظه الله- برده على الحجوري وتحذيره منه في بعض المسائل ثم قيام تلميذه الفاضل الأخ عرفات المحمدي برده العلمي الفوري على الحجوري وإظهاره لشنائع وغرائب ثبّتها عليه تشابه شنائع وغرائب مختار بدري فسبحان الله العظيم!!!

 

يتضح من هذا وذاك التشابُهُ الكبير بين الرجلين أعني مختار بدري ويحيى الحجوري وأتباعهما في المنهج والفكر والأسلوب ومن ثم خطورتهم العظيمة على الدعوة السلفية والسلفيين ناهيك عن تشويه دعوة الإسلام وتمزيق الصف وإقصاء الأمة عن العلماء الأكابر. فجزى الله خيرا ً فضيلة الشيخ عبيد الجابري على نصحه وإرشاده وسدّد وبارك في أخينا عرفات لبيانه ودفاعه عن الشيخ عبيد رعاهما الله.

وأسوق بإذن الله شيئاً من أقوال مختار بدري ويحيى الحجوري وبعض أتباعه -أصلحهم الله-والتي يظهر من خلالها عظيمُ تشابه الفريقين وأقوالهم -إن لم تكن هي ذاتها-:

1-قال مختار: (نحن ما عندنا شخصية مقدسة نرد من هنا إلى أبي بكر الصديق) [كلمة له في مسجد الصافية ببحري].

وقال أحد تلاميذ الحجوري في رسالة له: (فهذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فمن دونه من البشر لا يُقبل قوله إلا بدليل أو بحجة مسوغة) وقد قرأها الحجوري وأذن بنشرها كما ذكر الشيخ عرفات في ردّه.

 

2-وفي شأن العلماء وجهودهم ؛ يقول مختار بدري:

– (وكذلك هي –رسالة تنبيه الأريب– استدراك على ألفاظ تبنتها المبتدعة ثم جاراهم فيها بعض أهل السنة من غير رد أو تحرير) [تنبيه الأريب].

– (شيخ الإسلام –ابن تيمية– إنما اُتي من قبل استعماله ألفاظاً لم تأتِ بها الشريعة مثل تصديق الباطن وتكذيب الباطن) [تنبيه الأريب].

– (الخطأ أصلا ًمن الشيخ محمد بن عبد الوهاب من البداية وأنا الكلام هذا أقوله في أي مجلس، تدريس التوحيد بهذه الطريقة –كتاب التوحيد، فتح المجيد وتيسير العزيز الحميد– لا يغني من الحق شيئاً، ولكن هذا لا يُستغرب في ظل ضعف المنهج السلفي عند النجديين –يعني العلماء-، أساس الخراب في المملكة العربية السعودية هو اللجنة الدائمة، العلماء في السعودية عندهم قصور في المنهج، السعوديين عندهم تمييع في المنهج، الشيخ ابن باز ماله جهود علمية في الدعوة السلفية وشوية (قليل) الرسائل دي (هذه) أنا لو قفلت نفسي في غرفة ممكن أؤلفها، الشيخ ابن عثيمين عنده قصور في المنهج، ردود الشيخ ربيع على عبد الرحمن عبد الخالق لا تخدم الناحية المنهجية وهي حشو… إلى آخر كلامه) [المجازفات].

وقال الحجوري:

– (أنا أعتقد أن العلماء في هذا العصر لم يعطوا المبتدعة حقهم كما أعطى الأولون هذا الحق) [الرد الفوري].

– وقال: (هؤلاء غوغاء أنا أعتبرهم غوغاء فعلاً، والعلماء ما قالوا، والعلماء ما قالوا، وأيش أنا هنا، عربجي وإلاّ كيف! العلماء ما قالوا وما تكلموا، أنا هنا عربجي أمامك وإلاّ كيف) [الرد الفوري]

– وقال في الشيخ عبيد -حفظه الله-: (والله يخشى عليه من الزندقة، يخشى عليه أن يمرق من الدين) [الرد الفوري]، وقال فيه أيضاً: (المنحرف الضال) [موقع الحجوري].

– وقال بعض أتباعه أيضاً: (مشايخ المملكة العربية السعودية ضعفاء في علم الحديث)، (مشايخ السنة في السعودية ما عندهم تَمَيُّز ويخالطون الحزبيين)، (الشيخ ربيع يُحَرِّش بين مشايخ اليمن ثُمّ َيُنْكِر ويقول ما قلت)، (الشيخ صالح الفوزان عنده شطحات في التكفير)، (كتاب التوحيد للإمام محمد بن عبد الوهاب التميمي فيه حشو وبعض الأبواب ما في حاجة لوجودها) [مقال بعنوان (قِرَاعُ الأسِنَّة) – منتديات الوحيين السلفية].

 

3- وأما في التعالم والغرور والدّعاوى الواهية الهاوية فيقول مختار: (حتى صرنا لا نشك -بعد أن علمنا خبر غيرنا- أن وضوح المنهاج في السودان ليس له مثيل في أي مكان)، (ولكن هذا لا يُستغرب في ظل ضعف المنهج السلفي عند النجديين -يعني العلماء-)،(السعوديون عندهم تلميس (تمييع) في المنهج، لذلك شبابهم ضاع)، (السعوديون في المنهج لا يعتمد عليهم!!) [المجازفات].

 

ويقول الحجوري: (الدَّعوة السَّلفية في بلاد الحجاز ونجد تسلَّط عليها الحزبيُّون وتريدون أن تُضعفوها في اليمن بهذه الأفعال الباطلة ؟ بَعُدَ عليكم ذلك إن شاء الله تعالى!) [نَصِيحَةٌ لِعَبْدِ اللهِ الْبُخَارِي المَذْعُورِ بالتَّوْبَةِ عَنْ مُنْكَرِ الْقَوْلِ وَالزُّورِ].

(ولهذا تجد مَنْ يمكث عندنا –يعني في دماج عند الحجوري– مجتهداً سنة، فإنها تعدل عشرَ سنين في غير هذا المكان) [الرد الفوري].

وقال أحد أتباعه: (وإلا فماذا يريد الشيخ عبيد الجابري من دعوة قائمة على أحسن حال بل تعتبر أفضل دعوة سلفية في العالم بشهادة العلماء العدول!!!)، وقال: (دار الحديث بدماج بؤرة السلفية ومفخرة اليمن قاطبة فهي المدد الأول للسلفيين، والدعوة الكاشفة والفاضحة لحزبية الخليج)، وقال: (في الوقت الذي لم تستطع أعظم دعوة سلفية في العالم أن تتميز بهذا التميز الذي عليه الدعوة السلفية في ربوع اليمن[شبكة العلوم السلفية].

 

4- ويقول مختار في الجامعة الإسلامية وغيرها: (وتبين لنا أن تلك الجامعات الشرعية بالمملكة كالجامعة الإسلامية وجامعة الإمام التي أنشىء نظامها على مشابهة الكفار كالبكالوريوس والماجستير والدكتوراه قلما تخرج الأئمة والدعاة)، (الجامعات السعودية هي التي نصرت الباطل في الظلام)، (الجامعة الإسلامية بدعة) [المجازفات].

ويقول الحجوري:(الجامعة الإسلامية حزبية[مسجل بصوته].

 

5- وأمّا فيما يندرج في باب المصالح والمنافع التي لا تصادم الشرع واتفق العلماء على شرعيتها وإن لم تكن في عهد السلف ولم يدخلوها في باب البدع والإحداث فانظر ماذا يقول مختار بدري: (هل سمعت أن السلف كان عندهم لجان فتوى، الجامعة الإسلامية بدعة، المعاهد الشرعية بدعة، الجلوس على الكراسي لطلب العلم بدعة، الجمعيات الدعوية الخيرية بدعة، حفظ الأصول الثلاثة للشيخ محمد ابن عبدالوهاب ليس على طريق السلف، التفريغ بالراتب للدعوة بدعة، صناديق التبرعات والدعومات الخيرية في المساجد بدعة) [المجازفات].

وأما الحجوري فقد قال: (آذان عثمان الثاني بدعة ضلالة باعتباره لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم – كما زعم-). (… والجمعيات ليست من السلفية). [الرد الفوري]. وقال: (من مبادئ الحزبية الصناديق والتبرعات) [نقله عنه أحد تلامذته في كتاب: معرفة أصول الحزبية].

 

6- إخراج مختار بدري من السلفية والتوحيد بالمعصية فيقول:

(لو وحد الله حق توحيده لما فعل هذه الفعلة -يعني الخطأ والمعصية-) [المجازفات]. (اذهب الآن إلى السعودية تجد أفسق الفاسقين درس هذه الكتب -يعني كتاب التوحيد، فتح المجيد، وتيسير العزيز الحميد والطحاوية- لماذا ما غيرت فيه؟ لأنها ما على طريقة السلف) [وراجع للمزيد من ذلك المجازفات في أولها].

وأما الحجوري فقد قال: (الانتخابات ليست من السلفية  والاختلاط كذلك والجمعيات  ومشاهدة التلفاز هذه أشياء معاصي فلا تدخل في السلفية[الرد الفوري].

 

7- قال مختار عن رئيس دولة السودان-حفظه الله-: (يا عمر البشير نحن كفرنا بك)، وقال عن الدولة السعودية: (هذه الدولة -يعني السعودية- بريالها المشئوم ودينها المزعوم، طريقة آل سعود الطاغوتية، أما تبني السعودية للقوانين الوضعية فقد بدأ منذ عهد عبدالعزيز، دولة الشرك والأوثان[المجازفات، وكلمة له بمسجد الصافية وجلسة بيني وبينه].

وقال أحد أتباع الحجوري: (إن الدعوة السلفية تكاد أن تكون ماتت في بلاد الخليج وعملت الحزبية فيها أعمالا لم يعمله ألدُّ خصوم الإسلام لقد كانت المملكة العربية السعودية تنشر العقيدة الصحيحة ولا يستطيع الأعداء مد أصابعهم إليها. وجاءت فلول هذا الحزب المسمى بالإخوان المسلمين فأفسدت في البلاد وميعت الدعوة وأوقعت دمارا بدولة التوحيد وأحدثت فيها ضرراً لا يقدر على فعله صوفية ولا شيوعية وذلك بسبب تظاهرهم بخدمة الإسلام والإصلاح ومساعدة المحتاجين وتغلغلهم في أوساط المجتمع يخربون فيه ويفسدون في الأرض ولا يصلحون) [شبكة العلوم السلفية].

 

8- أما من حيث سوء الألفاظ فيقول مختار السودان:

(أساس الخراب في المملكة العربية السعودية من اللجنة الدائمة للإفتاء) [المجازفات].

وقال:( الإفتاء السعودي مرات عنده لعب)، وقال: (وهيئة الإفتاء نفسها –اللجنة– فيها جواسيس واستخبارات وعملاء)
[المجازفات].

وقال: (فلان وفلان لا فرق بينهما كلاهما يخرجان من دبر واحد هذا إسهال وهذا إمساك)، ولأجل ذلك قال مختار يصف فمه أنه:
(
أدبخانة) -مرحاض-. [المجازفات وكلمات متفرقة].

أما الحجوري أصلحه الله -وأدع المقارنة لك- فيقول:

(بولوا عليه، مخانيث، لوطة، بالوعة، براز،… إلخ) [الرد الفوري للأخ عرفات].

 

فالخلاصة أيها القارئ الكريم وفقك الله:

1- إذا أردت أن تقف على مزيد من أوجه التشابه بين هاتين الشخصيتين والحزبين كالغلو والتنطع والغرائب والعجائب… إلخ. فراجع فتاوى المشايخ في مختار وفكره و المجازفات المذكورة، وما ثبتته على الحجوري مقالات الشيخ العلامة عبيد الجابري -حفظه الله- من المؤاخذات و كذا “الرد الفوري في بيان فساد أصول وقواعد الحجوري” للأخ المفضال الشيخ عرفات -حفظه الله-.

2- ما أفتى به الشيوخ الأجلاء من تنبيهات وتحذيرات من مختار بدري وفكره هو تحذير من نفس منهج الحجوري وأتباعه لما ظهر بحمد الله جلياً -للعاقل المنصف الصادق- التشابه الكبير بين الجهتين الغريبتين عن جادة الحق والصواب -أصلح الله الجميع-.

وإني لأرجو من الله أن يوفق الأخ الحجوري لكلام العلماء وإرشادهم وتوجيههم آخذا ذلك بعين الاعتبار والجدية مع الرجعة الأكيدة السليمة عما أخذ عليه لله -جل شأنه- حفاظاً على الأمانة الدينية والدعوية التي ورّثها لليمن وأهلها فضيلة الشيخ العلامة مقبل بن هادي الوادعي -رحمه الله- لتتكاتف الجهود من قبل العلماء والطلاب هنالك لتصب في مصلحة الدعوة السلفية المنصورة.

وأما مختار فإنه يسلك مع بعض أتباعه مسلكاً مكشوفاً في الآونة الأخيرة بعد خروجهم من السودان إلى السعودية وهو محاولة الدخول والتداخل على بعض المشايخ السلفيين وطلابهم للتلبيس وإيجاد أرضية تُصبغ بالعلمية للانطلاق من جديد في ثوب جديد.

فاللهم احفظنا ومشايخنا ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين (فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) [يوسف:64]، (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ[الملك:14].

 

      وإن من أعظم ما يدندن حوله مختار وأتباعه غير ما ذكر:

1- التركيز على تبديع الجمعيات والتأصيل لذلك زاعمين أنها بدعة محدثة ولذلك تجد جُل أسئلتهم الموجهة للعلماء حول ذلك مخالفين أهل السنة السلفيين ومنهجهم من أنها جائزة وليست ببدعة محدثة، والتحذيرُ منها ومن أصحابها إنما يرجع لحقيقة أعمالها وأصحابها من حزبية أو مخالفة شريعة… إلخ.

2- اتهامهم ورميهم لمن قال بشرعية الجمعيات وجوازها بالحزبية مثل الحجوري وجماعته.

3- أن من ردّ على مختار وجماعته ومنهجهم وقولهم ببدعية الجمعيات يصفونه بأنه حزبي كالحجوري وجماعته أيضاً.

ومما يجدر التنبيه عليه والتحذير منه في الختام موقعهم المسمى (السلفية البيضاء -زعموا-) والذي كتب افتتاحيته مختار
بدري أصلحه الله.

وعلى أتباع مختار والحجوري والمغترين بهما التوبة والرجوع إلى الله ومراقبته وتحقيق الصلة والارتباط الشرعي المبارك بعلماء الأمة الأعلام في أزمان الفتن هذه وترك الغلو المقيت فيهما كقول أحدهم في الحجوري إنه: (إمام الثقلين اليمني) [الرد الفوري].

والله نسأل أن يهدينا للحق والسداد والرشاد وأن يميتنا على ذلك، هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

 

ملحوظة: بعد كتابة هذه الأسطر أطلعني بعض الإخوة الأفاضل -حفظهم الله- على أوراق يزعم مختار فيها بأنه تراجع عن المآخذ عليه في المجازفات وهي للأسف ليست دالة على ذلك بحسب منهج السلف -كما ذكرت سابقاً- في باب الرجوع والتوبة عن الأخطاء والزلات وسيأتي التعليق عليها في حين قريب إن شاء الله تعالى وبالله التوفيق.

 

نزار بن هاشم العباس

خريج الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية

السودان – الخرطوم

24 شوال 1431هـ

 

 


[1] ضاحية من ضواحي الخرطوم.

[2] والتي نسبها بعض الإخوة -بعد أن قاموا بترتيبها وحذف بعضها- إلى مجموعة من طلاب العلم.

[3] والحلبي معروف للسلفيين بتساهله في التزكية ورفع المجروحين -علما بأن الحلبي قد قرّظ لمختار كتابه عن الإمارة مع ما فيه من ملحوظات أقرّ بها الحلبي نفسه قبل أن يأتي للسودان بسنوات!!!-، وكثير من أتباع مختار اليوم يدافعون عن الحلبي مع ظهور مخالفته وتجاوزه للعلماء السلفيين، مع أن مختارا نفسه يطعن في تلاميذ الألباني -كما يُدّعى- ومنهم الحلبي ويصفهم بالتساهل والجبن والمجاملة فقد قال مختار في ذلك: (طلبة الشيخ الألباني للأسف الشديد لم يرثوا منه جرعة الرد على المخالف وهذا في حد ذاته جبن خاصة في مجاملتهم للسعوديين في مسائل التكفير التي كانوا هم أصل بلاء المسلمين فيها لاسيما اللجنة النائمة المبتدعة في اسمها الباطلة الاسم المبتدعة الشعار). [المجازفات].

[4] قد يزكي بعض المشايخ حفظهم الله بعض الجهات أو الأفراد بحسب علمهم وما وصل إليهم، ويكون الأمر على خلاف ذلك لأجل النقلة  أو يحصل تغير لتيك الجهات والأفراد بعد التزكية.. إلى غير ذلك من الأسباب، وهذا لا يقدح فيهم ولا مطعن عليهم لأنهم قالوا بما علموا فاحترامهم وتبجيلهم باقٍ لا كما يدّعيه مختار ومن معه؛ كإفتاء بعض الأفاضل من المشايخ قديماً بتزكية جماعة التبليغ والإخوان المسلمين ورجعتهم بالطعن عليهم والتحذير منهم حين ظهور الحقائق والأدلة في شأنهم، فلا يجوز الاستناد على فتاواهم القديمة في هذه الفرق كما يفعله البعض اليوم للأسف الشديد.